ميرزا محمد حسن الآشتياني
199
الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )
الأمر الرابع : الاناء المفضض أو المذهب الرابع : ظاهر المشهور ، بل صريحهم عدم إلحاق المفضّض والمذهّب بالأواني وإن حكموا ، بوجوب عزل الفم من موضع الفضّة والذهب ، بل عن الشيخ في المبسوط « 1 » جواز الاستعمال مع عزل الفم ، وعنه في الخلاف « 2 » إلحاقهما بالأواني . ويدلّ على المشهور مضافاً إلى الأصل بقسميه ، ما رواه عبد اللّه بن سنان في الصحيح « 3 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام « لا بأس بأن يشرب الرجل في القدح المفضّض واعزل فمك عن موضع الفضّة » وهو نصّ في الجواز فلا يعارض به ما استدلّ به الشيخ ممّا ظاهره الحرمة ، مثل ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام وقد تقدّم في طيّ الاخبار « لا تأكل في آنية فضّة ولا في آنية مفضضة » وغيره . وحمله على الجواز والكراهة بقرينة الصحيحة لا يوجب استعمال اللفظ في معنيين حيث إن الحكم في الآنية الحرمة قطعاً ، على ما توهّم كما هو ظاهر ، فلا اشكال في المسألة أصلًا كما لا اشكال في الاستدراك المذكور في كلامهم ، من وجوب العزل وإن خالف فيه المحقّق قدس سره في المعتبر « 4 » ، والسيّد في المدارك « 5 » ، والسّبزواري في الذخيرة « 6 » ، والعلّامة الطباطبائي في المنظومة « 7 » ؛ لظاهر صحيحة « 8 » معاوية بن وهب . قال : « سئل أبو عبد اللّه عن الشرب في القدح فيه ضبّة فضة ، فقال : لا بأس إلَّا أن يكره الفضّة ، فينزعها [ عنه ] » « 9 » من حيث ترك الاستفصال . وهو كما ترى لا يعارض
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 13 . ( 2 ) الخلاف 1 : 69 مسألة 15 . ( 3 ) الوسائل 3 : 510 / 5 باب 66 ، التهذيب 9 : 91 / 392 ، المحاسن : 582 / 64 . ( 4 ) المعتبر 1 : 455 . ( 5 ) المدارك 2 : 383 . ( 6 ) الذخيرة : 173 . ( 7 ) المنظومة : 62 . ( 8 ) تهذيب 9 : 91 ح 391 / 126 . ( 9 ) ( عنه ) لم ترد في المصدر والظاهر أنها زائدة .